القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
shape
شفاء العليل شرح منار السبيل
296576 مشاهدة print word pdf
line-top
تعيين النية

قوله: [ تعيين النية لما تيمم له من حدث أو نجاسة، فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر، وإن نواهما أجزءا ] لحديث إنما الأعمال بالنيات .


الشرح: الشرط الخامس من شروط التيمم تعيين النية لما تيمم له من حدث أو نجاسة، فلا تكفي نيته رفع الحدث- الأصغر أو الأكبر- عن نية إزالة النجاسة عن بدنه، وهكذا لا تكفي نية إزالة النجاسة بالتيمم عن نية رفع الحدث، فإن نواهما جميعا أجزأ، أي لو جمعهما بنية واحدة، كما لو تيمم وقصده رفع الحدث ورفع حكم النجاسة التي على بدنه، فتكفيه نية واحدة، ومعلوم أن النية محلها القلب، ولا يجوز التلفظ بها لأنها ملازمة للعامل في كل ما يعمله، فيكتفي بما في قلبه من عزمه على الطهارة بهذا التراب لاستباحة الصلاة أو نحوها، ولا حاجة إلى أن يستحضرها كل وقت، أو يحرك بها شفتيه، وإنما تبطل الطهارة لو نوى بتمسحه البحث في الأرض، ومعرفة رائحتها، ونحو ذلك.

line-bottom